محمد الريشهري
147
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ورأيتم ، فالزموا دينكم واهدوا بهدي نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) ، واتّبعوا سنّته واعرُضوا ما أشكل عليكم على القرآن ؛ فما عرفه القرآن فالزموه ، وما أنكره فردّوه ، وارضوا بالله عزّ وجلّ ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) نبيّاً ، وبالقرآن حَكَماً وإماماً ( 1 ) . 2150 - شرح نهج البلاغة عن عبد الرحمن بن يسار القرشي - في ذكر كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة - : لمّا نزل عليّ ( عليه السلام ) الربذة متوجّهاً إلى البصرة بعث إلى الكوفة محمّد بن جعفر بن أبي طالب ، ومحمّد بن أبي بكر الصديق ، وكتب إليهم هذا الكتاب ( 2 ) وزاد في آخره : فحسبي بكم إخواناً ، وللدين أنصاراً ف - ( انفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَالِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( 3 ) . . . . قال : لمّا قدم محمّد بن جعفر ، ومحمّد بن أبي بكر الكوفة استنفرا الناس ، فدخل قوم منهم على أبي موسى ليلا فقالوا له : أشِر علينا برأيك في الخروج مع هذين الرجلين إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : أمّا سبيل الآخرة فالزموا بيوتكم ، وأمّا سبيل الدنيا فاشخصوا معهما ! فمنع بذلك أهل الكوفة من الخروج ، وبلغ ذلك المحمّدَين ، فأغلظا لأبي موسى ، فقال أبو موسى : والله إنّ بيعة عثمان لفي عنق عليّ وعنقي وأعناقكما ، ولو أردنا قتالاً ما كنّا لنبدأ بأحد قبل قتلة عثمان ، فخرجا من عنده ، فلحقا بعليّ ( عليه السلام ) فأخبراه الخبر ( 4 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 478 ، الكامل في التاريخ : 2 / 324 ، البداية والنهاية : 7 / 235 كلاهما نحوه . ( 2 ) الكتاب الأوّل من نهج البلاغة . ( 3 ) التوبة : 41 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 8 وراجع الإمامة والسياسة : 1 / 84 و 85 .